سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
872
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فرحة عائشة لشهادة الإمام علي عليه السّلام وإذا كانت عائشة نادمة على خروجها وتابت من قتالها وحربها
--> ومنهم النيسابوري في روضة الواعظين / 143 ، ذكر أنّ ابن عباس خاطبها قائلا [ وا سوأتاه . . يوما على بغل ويوما على جمل ! تريدين أن تطفئي نور اللّه ، وتقابلين أولياءه ؟ ! ] ولنا أن نتساءل : من أين جاء لها البيت الذي دفن فيه نبي الرحمة محمد صلى اللّه عليه وآله ؟ أما روى أبوها أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ذهبا ولا فضة ، ولا دارا ولا عقارا ، وبناء عليها منع سيدة النساء فاطمة إرثها وحقّها من أبيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ولو فرضنا أن عائشة ردّت رواية أبيها وكذّبته . . . فكم حصّتها من الإرث ؟ فقد قيل لها : لك التسع من الثمن * وفي الكل تصرّفت ؟ ! لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله مات عن تسع زوجات وحصّة الزوجة من الإرث ثمن 8 / 1 ما ترك الزوج من العمارات والأموال المنقولة . . . فأمّا من الأرض فلا ترث ، وعائشة تصرّفت في الأرض خلافا لحكم اللّه فدفنت أباها في بيت رسول اللّه ( ص ) وسكتت عن دفن عمر أيضا . ونصّ بعض المؤرخين كما في كتاب « الدرّة الثمينة في تاريخ المدينة » : / 404 أنّ عائشة سمحت بدفن عبد الرحمن بن عوف في حجرة النبي ( ص ) . فلنا أن نتساءل : هل أنّ عبد الرحمن أولى برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من سبطه الأكبر الإمام الحسن الذي كان يقبّله في الملأ العام ويشمّه ويضمّه إلى صدره ويقول « الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا » . ويقول صلى اللّه عليه وآله « اللهم إنّي أحبه وأحب من يحبه ؟ » . فلا أدري لأي سبب تسمح عائشة لابن عوف أن يدفن عند النبي صلى اللّه عليه وآله وتبعد ريحانته وفلذة كبده عنه صلى اللّه عليه وآله ؟ ! أكان ذلك استجابة منها لرغبة الأمويين ! ! أم للحقد الدفين ؟ « المترجم »